محمد قنبرى

73

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

زالت مؤلّفات بغداد فى ذلك العصر تكوّن أهم مصادر البحث الأساسية فى علوم الشريعة إلى اليوم . « 1 » وحسب بغداد أن تتوجّه إليها الشيعة من كلّ مكان فى عصر الكلينى بالذات مع ترقّبهم لما يخرج على أيدى أركانها الأربعة من وصايا إمام العصر عليه السلام . لقد تركت الحياة الفكرية والعلمية فى مركزى العلم والدين ( الرى وبغداد ) آثارها الواضحة على ثقافة الكلينى كما نلحظه فى طيّات كتابه الخالد ( الكافى ) الذى استوعب فيه مختلف الأنشطة الفكرية ، فحاول اختيار ما يمثّل وجهة النظر الإسلامية الصائبة إزاء ما اثير فى عصره من مسائل العقيدة والامور الاخرى ، وينتخب منه اللُبّ الذى يمثل روح الشريعة الغرّاء ، عسى أن تقف عليه أجيال المسلمين فتجده غضّاً مع تقادم الملوان ، كلّ ذلك مقروناً بالإسناد الذى هو حجته ودليله وبرهانه . فالكافى إذَنْ مرآة صافية صادقة تعكس ما كان عليه العصر من آراء فكرية وميول مذهبية واتّجاهات عقلية . و ما كان ذلك ليتمّ لولا ما كان عليه المؤلّف من سعة اطّلاع ، كما سنبيّنه فى ترجمته . اسمه وكنيته : هو محمّد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر ، بلا خلاف بين سائر مترجميه . وقد ذكره ابن الأثير الجزرى ( ت / 630 ق ) فى كتابه الكامل فى حوادث سنة / 328 ق فقال : « محمّد بن يعقوب ، وقُتل محمّد بن على أبو جعفر الكلينى ، وهو من أئمة الإماميّة وعلمائهم » . « 2 » و لم يوافقه على هذا الاسم أحد ، كما أنّ الكلينى لم يقتل وأظن أن ابن الأثير قال : « وقيل » فَحُرِّف قوله إلى : « و قتل » و لكن تبقى إضافته اسم ( على ) فى سلسلة آباء الكلينى بلا أدنى دليل . هذا ، و من الملفت للنظر هو أن اصحاب الكتب الأربعة المشهورة عند الشيعة

--> ( 1 ) . راجع : الشيخ الكلينىالبغدادى وكتابه الكافى الفروع : ( 2 ) . الكامل ، ج 8 ، ص 364 .